تعالى ايها الذكري --------- وطوفى مرة أخرى
أعيدى فى مسامعنا --------- حديثا يسكب السحرَ
ويٌـسرى فى عذوبته --------- نداءاً يسلب الفكر َ
ويـٌندي من بشاشته --------- وينثر حولنا العطرَ
وقولي كيف هل النور ؟ --------- يحمل كفه الفجر َ
وكيف أفاقت الدنيا --------- وهزُت قلبها البشري
وكيف ارتد وجه الأرض --------- ينضح كـٌله بـٌشرَ
وكيف اهتز هذا الكون --------- لما أدرك الأمر َ
بأن الله قد ألقي --------- إلى أكواننا ســِرَ
يشــٌق مجاهل الدنيا --------- ويلمع فى الدٌجي بدراَ
يحيل تقلب الإنسان --------- فى سوءاتهِ طـٌهراَ
ليصبح بين كل الكون --------- أعلى منهمٌ قدرَ
وقولي كيف فاض الخير --------- يمحوا حوله الشرَ
وكيف تألق الإيمان --------- يطوى البغي والكفرَ
وكيف تبسم الزهر --------- فى الصحراء واخضرَ
وكيف ترفق الانسان --------- فى درب الهدي سيرَ
وكيف غدا تراب الأرض --------- فى راحاته تــِبرَ
وكيف سمعت له الدنيا --------- ترد جهادة نصراَ
وكيف تسامت الدنيا --------- بدين ينشر الخيرَ
وماست راية الإسلام --------- فى عليائها فخرا َ
تعالى أيها الذكرى --------- فأنتِ بحالنا أدري
تناءى نورك الغالي --------- وطال الليل واستشري
وضعنا فى غياهبه --------- وأصبح عيشنا مرا َ
وهنا فى حساب الكون --------- لم تبلغ به صفرا َ
يحف بنا من الأطماع --------- ما قد جاوز الحصرا َ
فنحن بموجة الأطماع --------- لا نلقى لها تــِبراَ
فطوراً نلتوي زٌعراً --------- وطوراً نلتوي قهرا َ
نموت وتحت أرجلنا --------- تٌراث يٌنبت العمرَ
وتقتلنا جــراحــات --------- تنشق بنابها الصخرَ
تعالى أيها الذكري --------- لعل جراحنا تبرا َ
ويــٌوقظنا دبيب الفجر --------- يدخل نوره القبرَ
فيحيا بين أعظامنا --------- ضياءاً قد عفا دهرا
شعر : السندباد