ضيفنا العزيز هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك في منتدى عالم الرومانسية. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا
التسجيل المكتبة الإسلامية إذاعة عالم الرومانسية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة


العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عالم الرومانسية العامة > مبدعينا وعظمائنا

مبدعينا وعظمائنا تجارب المبدعين والعظماء فى امتنا الحاضر والمستقبل .. دعوة للقراءة وتقديم زهرة لذكرى هؤلاء العظماء ..... ووقفة للاستفادة بمواقفهم نحو مستقبل افضل

اخر المواضيع          أهلاً بك يا booody2008 .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا soliman2222 .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا Rumbers .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا bakalico .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا ahmED GEADY .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا Barbaraq .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا peko20006 .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا واحد مليان .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا Draimmimb .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا PiterDante .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا booody2008 .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا soliman2222 .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا Rumbers .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا bakalico .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا ahmED GEADY .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا Barbaraq .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا peko20006 .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا واحد مليان .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا Draimmimb .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا PiterDante .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         
الإهداءات

 

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 03-28-2007   #1 (permalink)
السندباد

مؤسس عالـــم الرومانسية

Post الشهيد سيد قطب

[align=right]بسم الله الرحمن الرحيم
الشهيد سيد قطب

ليست الغرابة في ضراوة الصراع
بل في ضراوة الكذب والخسة والخداع..
بقلم د محمد عباس
لو أن الوحش، الكلب المسعور والذئب العقور شارون تمكن من شيخ المجاهدين في فلسطين "الشيخ أحمد ياسين" فقام بأسره..
لو أن ذلك حدث .. فكم تكون جريمة شارون..
فلو أنه بعد أسره أساء معاملته.. فكم يتضاعف الجرم..
فلو أنه عذبه فكيف يكون..
فلو أن هذا العذاب لم يكن عذابا وحشيا مما تعودت الوحوش والضواري من بني البشر عليه فكيف نوصف الجريمة..
لو أنه لم يرع إلا ولا ذمة.. ولم يراع عبء السنين والشيخوخة و أمراضها .. ولا سابقة الجهاد .. فكيف كيف يكون..
ماذا لو أن الوحش، الكلب المسعور والذئب العقور شارون سلط كلابه على الشيخ أحمد يسن ورجاله لتنهال عليهم الكرابيج بعنف وليمطروا بوابل من الشتائم والسباب الفاحش، فيغمى علي الشيخ أحمد يسن فلا ترى إلا الكرابيج تهوي عليه قم يابن كذا وكذا.. أنت عامل عيان (وبتستموت) يا بن..
ماذا كان يمكن للعالم أن يقول على الوحش، الكلب المسعور والذئب العقور شارون إن فعل ذلك لو أنه أمر كلابه بأن يواصلوا تعذيب الشيخ أحمد ياسين عذابا مروعا رهيبا ، أقله و أكثره رحمة ضرب نوع خاص من السياط يمزق اللحم حين يهوي عليه، وماذا لو أن كلابه أصرت على مواصلة هذا التعذيب حتى يتراقص المجاهدون الشرفاء تحت ضرب سياط لا تتوقف إلا عندما يغنون الأغنية المشهورة: "يا شارون يا مثال الوطنية".
***
فماذا لو أن الذي فعل ذلك ليس شارون.. و إنما واحد آخر.. واحد على دين الشيخ أحمد يسن.. ماذا لو أن الذي فعله ياسر عرفات مثلا؟!!..
أي آفاق هائلة ومروعة كان الجرم يبلغها..
***
تلك الآفاق المروعة للجرم الهائل ليست خيالا.. لأنها بعينها ما حدث من رجال ثورة 23 يوليو مع الإخوان المسلمين.. وفي القلب منهم الشهيد سيد قطب. ولم تكن الأغنية " يا شارون يا مثال الوطنية".. بل كانت يا "جمال يا مثال الوطنية"..
***
في حدود ما أعلم، لم يشهد التاريخ قضية تواطأ الجميع على الكذب وطمس الحقائق فيها كما شهدت قضية انقلاب ضباط 23 يوليو على حلفاء الأمس.. بل قادة الأمس من الإخوان المسلمين.
كان الشرق والغرب يتحالفان.. وكان الليبراليون والشيوعيون يتفقون، وكان الجلادون والخونة واللصوص يأتمرون.. وكانت الصحافة تتواطأ على درجة من الكذب ليس لها مثيل.. ولقد ضربنا أمثلة محدودة في المقالات الماضية، ونضيف إليها اليوم - قبل أن نبدأ بالحديث عن الشيخ سيد قطب - مثلا ثالثا عن الشهيد محمد فرغلي..
كان الشيخ المجاهد محمد فرغلي أحد أبرز العلماء حتى أن عبد الناصر ألمح إليه بنيته على تعيينه شيخا للأزهر، كان رجلا عميق الإيمان شديد المراس، قوي العزيمة زاهدا في المظاهر، يؤثر العمل على القول، يحب الناس جميعاً، ويتفانى في خدمتهم وبخاصة الضعفاء منهم، حيث يقف إلى جانبهم لأخذ حقوقهم ورفع الحيف والظلم عنهم. وكان مجرد ذكر اسمه يُرعب الإنجليز واليهود والعملاء، وقد وضعوا الجوائز الكبيرة لمن يعثر عليه ويسلمه لهم حياً أو ميتاً. وكانت أحاديثه في مخيمات الإخوان وكتائبهم ومعسكراتهم وأسرهم، تأخذ بمجامع قلوب السامعين، لما يجدونه فيها من الصدق والوضوح، والبساطة والحلاوة والإيمان والإخلاص، فحديثه حديث القلب إلى القلوب ومناجاة الروح للأرواح، يثير العواطف، ويحرك المشاعر، ويدعو للعمل الجاد الدؤوب في سبيل الله ومن أجل المستضعفين في الأرض، ويوضح لجماهير الإخوان أن أعداء الإسلام من اليهود والصليبيين والمستعمرين هم أتفه وأحقر من أن يصمدوا أمام عزائم الرجال المؤمنين ، وأن تجارب الحرب معهم في فلسطين، كشفت عن جبنهم وتخاذلهم، وهشاشة قوتهم، فكانوا يفرون كالفئران المذعورة أمام مجاهدي الإخوان المسلمين، ولولا المؤامرات الدولية الكبرى، وتخاذل بعض الأنظمة في ديار العرب والمسلمين لما ضاعت فلسطين، ولما كان للإنجليز أو الفرنسيين أو الأمريكان وجود في البلاد الإسلامية.
يقول الأستاذ عباس السيسي في كتابه القيم "في قافلة الإخوان المسلمين": "... لقد كان الشيخ محمد فرغلي داعية من دعاة الإسلام ومن الرعيل الأول من الإخوان المسلمين، عمل مع الإمام الشهيد حسن البنا منذ بدأ دعوته في مدينة الإسماعيلية، واختاره الإمام الشهيد لمسؤوليات كبار، فكان عند حسن الظن، حيث شمر عن ساعد الجد، وسط مدينة كانت ترابط حولها من كل جانب قوات الاحتلال البريطاني، فجعل الأرض تميد من تحت أقدامهم...
لقد كان الداعية المحنك الشيخ المجاهد محمد فرغلي هو رئيس الإخوان المسلمين بمنطقة الإسماعيلية، وكان ساعده الأيمن الذي يشد أزره، هو المجاهد الجسور يوسف طلعت، وكان الاثنان مصدر الخوف والرعب لقوات الاحتلال البريطاني بالقناة.
يقول الأستاذ كامل الشريف في كتابه القيم "المقاومة السرية في قناة السويس": ".... لقد عرفت الشيخ محمد فرغلي ـ أول ما عرفته ـ يوم كان يرافق الإمام الشهيد حسن البنا في جولته على خطوط القتال في فلسطين، ثم توثقت بيننا عرى الأخوة، حين عملنا سوياً، خلال الحملة الفلسطينية، فازددت به معرفة وإعجاباً، فقد كان من الصنف الذي يفرض عليك ـ رغم تواضعه الشديد وأدبه الجم ـ أن تحترمه وتقدِّره، وكان مفتاح شخصيته هو "الترفع" الترفع عن الصغائر، والترفع عن الخصومات، والترفع عن كل ما يشين، وكان شديد الحرص على سمعة الدعوة ونظمها، غيوراً إلى أبعد الحدود، على هيبتها وكرامتها، وأذكر أن الشيخ فرغلي وأنا، كنا نمثِّل الإخوان في لقاء بمكتب البكباشي عبد الناصر، وكان وقتها وزيراً للداخلية في وزارة محمد نجيب، وقد ضم الاجتماع رجال الانقلاب: عبد الحكيم عامر، وصلاح سالم، وحسين كمال الدين، فأراد ضباط الانقلاب، أن يوقعوا بين الشيخ فرغلي، والمرشد العام الهضيبي بذكرهم جهاد الشيخ فرغلي في فلسطين والقناة، وثنائهم عليه، والنيل من شخص المرشد العام، فما كان من الشيخ فرغلي، إلا أن قطع عليهم الحديث وقال غاضباً: "يجب أن تدركوا أن هذا الذي تتحدثون عنه هو زعيمنا وقائد جماعتنا، وإنني أعتبر حديثكم هذا إهانة للجماعة كلها ولشخصي بصفة خاصة، وإذا كان هذا أسلوبكم فإنكم لن تصلوا إلى شيء"، فكان هذا القول كافياً لإقناعهم أنهم أمام رجل صلب العود، قوي الشكيمة، فانصرفوا بالحديث إلى جهة أخرى. ولم يكن الشيخ فرغلي من ذلك النوع من شيوخ الدين، الذين يتعلقون بالقشور ويبحثون عن المناصب والمراكز، ولكنه كان مجاهداً بحق، وحسبه أنه ترك وظيفته وأهله، وذهب إلى فلسطين مع رجال جماعته من المجاهدين، وحين نشبت معركة قناة السويس، ترك أهله مرة أخرى واندمج بكليته في المعركة".
وقد نشرت مجلة "روزاليوسف" حديثاً مطولاً للشيخ فرغلي مع مندوبها وقد وصفته المجلة بأنه الشيخ الغامض الذي يحسب له الإنجليز ألف حساب، حيث قال في حديثه للمجلة: "إن الإخوان المسلمين لا يستطيعون الكف عن محاربة الإنجليز حتى يتمّ جلاء القوات البريطانية، وإن أفضل طريقة أمام القيادة البريطانية لحماية جنودها هي سحبهم من قناة السويس" .
وهذا هو البطل الفذ، والمجاهد الشجاع، والداعية الحكيم، الذي دوَّخ اليهود والإنجليز، وتلك هي سيرته العطرة وتاريخه المجيد. هذا هو البطل التي تطوعت الثورة بإعدامه شنقا يوم 7-12-1954م، حيث وقف الشيخ المجاهد شامخ الرأس أمام حبل المشنقة، باسماً في إقدام، فرحاً في إيمان، مردداً قول من سبقوه من إخوانه وهم يمضون في طريق الشهادة، وعجلت إليك رب لترضى، وقال قولته الشهيرة: "إنني مستعد للموت فمرحباً بلقاء الله"، وصدق الله العظيم إذ يقول: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى" نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.
ولقد عم العالم العربي والإسلامي موجة من السخط الشديد، والاستنكار الغاضب، وأعلن الحداد في بلاد الشام وغيرها، على هؤلاء الشهداء، ونكتفي بإيراد مقتطفات من كلمة الأستاذ الكبير علي الطنطاوي التي أذيعت من دمشق ونشرت في عدد من الصحف العربية والإسلامية حيث قال: "لو كان الأمر لي، لما جعلته يوم حداد، بل يوم بشر وابتهاج، ولما صيَّرته مأتماً بل عرساً، عرس الشهداء الأبرار على الحور العين، ولما قعدت مع الإخوان أتقبل التعزيات بل التهنئات، وهل يرجو المسلم إلا أن يموت شهيداً؟ وهل يسأل الله خيراً من حسن الخاتمة؟، إني لأتمنى ـ والله شاهد على ما أقول ـ أن يجعل منيتي على يد فاجر ظالم فأمضي شهيداً إلى الجنة، ويمضي قاتلي إلى النار، فتكون مكافأتي سعادتي به، ويكون عقابه شقاؤه بي. هذا هو العقاب لا عقابك يا جمال، عقاب الناصر لأوليائه، القاهر فوق أعدائه، الذي ستقف أمامه وحدك ليس معك جيشك ولا دباباتك ولا سلاحك، ولا عتادك، تساق إليه وحيداً فريداً، ليسألك الله عن هذه الدماء الزكية فيم أرقتها؟ وعن هذه الأرواح الطاهرة فيم أزهقتها؟ وعن هاتيك النساء القانتات الصابرات فيم رملتهن؟ وعن أولئك الأطفال البرآء، فيم يتمتهم؟ وعن هذه الجماعة الداعية إلى الله المجاهدة في سبيله، فيم شمَّت بها أعداء الله ورسوله؟ فإن كان عندك دفاع فأعده من الآن، لتدلي به أمام محكمة الجبار، التي لا تحكم بالموت شنقاً، بل بالحياة الدائمة في النار، التي يصغر الشنق ألف مرة من عذاب لحظة منها، يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا حزب ولا أعوان ولا سيف ولا سلطان، يوم تتبدل الموازين وتتغير المقاييس ويكون الفضل للفاضل، والصدر للصالح، وتنزل ملوك وتعلو سوقة، يوم ينادي المنادي لمن الملك اليوم؟ للطغاة! للبكباشية! لسادة بكنجهام والبيت الأبيض والكرملين! كلا، إنه لله الواحد القهار. فهل تجد لك طريقاً لا يمر بك على المحشر؟ ولا يقف بك موقف الحساب؟ هل تعرف ملكاً تفر إليه؟ ولقد حكم مصر من قبلك فاروق ومن قبله المماليك ومن قبلهما فرعون وهامان فأين اليوم فرعون والمماليك وفاروق؟ أين من طغى وبغى وقال أنا ربكم الأعلى؟ لقد ساروا جميعاً في ركاب عزرائيل، تشيعهم دعوات المظلومين".
***
سوف نترك الآن الشهيد محمد فرغلي، لكننا نعرج قليلا إلى نمط من أنماط العذاب التي تعرض لها الشيخ محمد فرغلي، وزميله وصديقه يوسف طلعت.. وأيضا الشيخ سيد قطب.. كمجرد نموذج لما حدث مع اآخرين.. كل الآخرين..
نقرأ جزءا من ذلك التعذيب في سفر الشيطان.. نقرأ عما فعلته كلاب النار بالأستاذ يوسف طلعت الذي تعرَّض لتعذيب شديد القساوة والوحشية، حيث كسروا عموده الفقري وذراعه وجمجمته ولم يبق مكان في جسمه إلا وأصيب بكسر أو جرح أو رضّ، حتى إن الأستاذ المرشد حسن الهضيبي حين حاكمه جمال سالم تحدث الهضيبي عن التعذيب الذي أصاب الإخوان، ونفى جمال سالم، فردَّ عليه الأستاذ الهضيبي: اكشفوا على يوسف طلعت لتروا مقدار التعذيب الذي أصيب به وغيره من الإخوان في سجونكم.

كان جمال سالم هوالوحش، هوالكلب المسعور والذئب العقور الذي تمكن من شيوخ المجاهدين..

وكان حسين الشافعي و أنور السادات عضوي اليمين والشمال..

أو على الأحري كان كليهما عضو شمال..

سنعود إلى ذلك مرارا بعد ذلك..

لكنني كما قلت لكم في بداية هذا المقال بل في عنوانه " ليست الغرابة في ضراوة الصراع بل في ضراوة الكذب والخسة والخداع.."

لم يكتفوا بإعدام الشهيد محمد فرغلي..

كان المقصود تدميرا كاملا.. تدمير الجسد والروح والسمعة.. تدمير القضية التي استشهد من أجلها الشهيد..

أخذت الثورة بالثأر الذي كان في عنق الشهيد لبريطانيا و إسرائيل..
يقول فضيلة الشيخ محمد عبدالله الخطيب - أطال الله عمره - أنه بعد إعدام الشهيد بثلاثة أيام فوجئ بصحيفة الأهرام تنشر في الصفحة الأولى صورة عمارة ضخمة جدًا وأمامها عربية مرسيدس مكتوب تحتها هذه عمارة فرغلي وقد بناها من تبرعات فلسطين وهذه سيارته.

يواصل الشيخ محمد عبد الله الخطيب: ولأننا لم نكن نظن أن الإجرام يصل إلى هذه الصورة حتى الناس لم تجف دماؤهم أخذت الأهرام وذهبت إلى البيت وكنت أسكن في الحلمية وأنا في غاية الألم، يسكن معي أحد الإخوة من أسيوط فقال لي هل تدري إن أخو الشيخ فرغلي إبراهيم سيزورنا بعد قليل لأنهم حضروا من البلد ليأخذوا وصية الشيخ ويستلموا هدومه، فانتظرت حتى جاءوا فأخذت إبراهيم وقلت له ممكن أشوف الوصية؟ قال: نعم فأعطاها لي فوجدت وصية:
"يا إبراهيم اذكر أن سجن المؤمن خلوة أن تغريبه سياحة وإن قتله شهادة.

يا إبراهيم أنا لم أترك لكم شيئًا فإذا أعوزتك الحاجة فاذهب إلى الشيخ الباقوري فإنه صديق يستطيع أن يقضي لك ما تريد".
ويواصل الشيخ محمد عبدالله الخطيب بحثه عما تركه البطل الشهيد محمد فرغلي لأبنائه..

كانت عمارة الأهرام فرية خسيسة قذرة..

أما ما تركه البطل الشهيد فعلا لأبنائه فقد كانت بيتا قديما في الإسماعيلية، بيتا قديما مؤجرا بمبلغ مائة وعشرين قرشا شهريا..
نعم.
120 قرشا شهريا..
أما من قارئ يطفئ بعضا من أوار النار المتأججة داخل قلبي ببعض دموع..

120 قرشا شهريا .. إلا أن الشهيد محمد فرغلي لم يكن يمتلك المنزل كله .. بل نصفه فقط.. وكان إيراده منه ستون قرشا شهريا.. وكانت هذه التركة الضخمة هي كل ما تركه البطل الشهيد لأهله..

أما الأهرام فقد أطلقت فريتها القذرة الخسيسة.. وما من أحد يحاسب أحدا..ووسط الرعب القائم كان الناس يقرءون فيصدقون و إلا حدث لهم نفس ما يحدث للشهداء.. ويمر اليوم وراء اليوم.. وتترسخ الأكاذيب.. وكل النظم.. كل النظم وكل الحكومات.. ما من واحدة منها على استعداد لإعادة التحقيق.. فالكل يدرك من سيكون المجرم والخائن واللص عندما يكتمل أي تحقيق حقيقي جاد.
من سيكون كل ذلك..
ومن الذي كانت المخابرات الأمريكية تحركه..
***
أقول لكم أن "عمارة صحيفة الأهرام والسارة المرسيدس" كانت فرية خسيسة قذرة.. ربما لم يكن محمد حسنين هيكل مسئولا عنها بالذات .. لكنه كان مسئولا عن الآلاف مثلها بعد ذلك..
ألم أقل لكم أن أزمته أزمة ضمير شخصي لا أزمة فكر قومي..
أزمة كان يمكن أن يحل جزءا منها، أو على الأحرى يواريه، أن تنتصر ثورة 23 يوليو على إسرائيل.. أن تتحرر من الاستعمار.. أن تنشئ جيشا.. ونظاما.. وعدالة..
لكن كل ما وعدوا به حدث عكسه..
وكل ما حذر منه الإخوان المسلمون تحقق..لم تكن الوسائل إذن مبررة للغايات.. فقد كانت الغاية خرابا وكانت كل الوسائل جرائم..

ولقد حاول هيكل أن يرد بضراوة عمن حاول اتهامه بالإساءة لأي صحافي.. ونفى ذلك بضراوة وبإطلاق .. ولعله نسي - ولن نسئ الظن أكثر - أن سيد قطب كان رئيسا للتحرير قبل هيكل بعشرة أعوام على الأقل..

لم يكن هيكل كصلاح نصر وحمزة البسيوني ولا حتى كموسي صبري وابراهيم سعدة وابراهيم نافع..

لم يكن معدوم الضمير كليا..

لكنه في نفس الوقت لم يكن يملك منه مثل الحر بن يزيد كي ينتقل من جيش يزيد إلى جيش الحسين..

ليست لديه القدرة على الاعتراف والتوبة..

فياله من شقاء..
***
سوف نعود إلى ذلك أيضا.. لكن آن الأوان لكي أتقدم وجلا خاشعا خائفا دامعا إلي محراب بطل من أعظم أبطال التاريخ الإسلامي وشهيد على رأس شهدائه، وهو الشهيد سيد قطب..
***
ولكي تعلموا يا قراء أي رجل كان فإنني أبدأ بثبت لمؤلفاته:1 - مهمة الشاعر في الحياة، وشعر الجيل الحاضر. (نقد).
2 - الشاطئ المجهول (شعر)
3 - نقد كتاب مستقبل الثقافة في مصر (نقد).
4 - التصوير الفني في القرآن (نقد).
5 - الأطياف الأربعة (بالاشتراك مع إخوته)
6 - طفل من القرية. (صور وصفية)
7 - المدينة المسحورة (قصة)
8 - كتب وشخصيات (نقد)
9 - أشواك (قصة)
10 - مشاهد القيامة في القرآن (نقد.
11 - روضة الطفل (قصص للأطفال بالاشتراك)
12 - القصص الديني للأطفال. (بالاشتراك مع عبد الحميد جودة السحار).
3 - الجديد في اللغة العربية (أدب).
14 - الجديد في المحفوظات (أدب)
15 - النقد الأدبي: أصوله ومناهجه.. (نقد).
16 - العدالة الاجتماعية في الإسلام (فكر)
17 - معركة الإسلام والرأسمالية (فكر).
18 - السلام العالمي والإسلام (فكر).
19 - في ظلال القرآن (تفسير).
20 - دراسات إسلامية (فكر)
21 - هذا الدين (فكر).
22 - المستقبل لهذا الدين (فكر)
23 - خصائص التصور الإسلامي (فكر)
24 - الإسلام ومشكلات الحضارة (فكر)
25 - معالم في الطريق (فكر)
26 - مقومات التصور الإسلامي (فكر)
27 - أفراح الروح (خواطر).
28 - نحو مجتمع إسلامي (فكر).
29 - في التاريخ: فكرة ومنهاج (فكر).
30 - معركتنا مع اليهود (فكر)
31 - لحن الكفاح (شعر)
32 - أمريكا التي رأيت (فكر).
كانت هذه مؤلفات رجل سجنوه في أخصب أعوام عمره..
رجل كتب عنه أستاذه " الدكتور مهدي علام" في تقديمه لرسالة (مهمة الشاعر في الحياة) التي ألقاها سيد قطب كمحاضرة في دار العلوم يقول: (لو لم يكن لي تلميذ سواه لكفاني ذلك سرورا وقناعة، ويعجبني فيه جرأته الحازمة التي لم تسفه فتصبح تهورا، ولم تذل فتغدو جبنا، وتعجبني فيه عصبيته البصيرة، وإنني أعد سيد قطب مفخرة من مفاخر دار العلوم".
***
كانت العلاقة بين البطل الشهيد وبين ضباط 23 يوليو علاقة حميمة ، لكنه سرعان ما صارح بعض خلصائه فقال: لا أجد في تطورها ما يريح! فهؤلاء الأمريكان يحاولون احتواءها بدلا من الإنجليز...
يروي الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار- الأديب الحجازي المعروف والصديق الأثير لسيد قطب- عن صلة سيد برجال الثورة بعد قيامها، فيقول: بلغ من احترام الثورة لسيد قطب، وعرفانها بجميله وفضلا، أن كل أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا ملتفين حوله، ويرجعون إليه في كثبر من الأمور، حتى إنه كان هو المدني الوحيد الذي يحضر جلسات المجلس أحيانا، وكانوا يترددون على منزله في حلوان..
ويتابع عطار كلامه كما ينقله لنا الدكتور صلاح الخالدي في كتابه " سيد قطب: الأديب الناقد، والداعية المجاهد، والمفكر المفسر الرائد"- دار القلم- دمشق..:
"قرر مجلس قيادة الثورة- ونشرت القرار مجلة آخر ساعة- أن يسند إلى سيد قطب منصب وزير المعارف ولكن سيد قطب اعتذر!!
ورجوه أن يتولى منصب المدير العام للإذاعة، فاعتذر!!

وأخيرا وافق على أن يكون السكرتير العام لهيئة التحرير..( وهي وظيفة تعني أنه تقريبا الرجل الثاني في الدولة.. نعم .. إنها الوظيفة التي يشغلها الآن : يوسف والي ميرزا..!! م. ع . ) ولبث فيه شهرا.
وبدأ الخلاف بين سيد قطب وبين عبد الناصر وزملائه، فاضطر سيد إلى الاستقالة من هيئة التحرير...
وسيد قطب نفسه يروي عن صلته برجال الثورة بعد قيامها فيقول: "استغرقت في العمل مع رجال ثورة 23 يوليو 52، حتى شهر فبراير 1953. عندما بدأ تفكيري وتفكيرهم يفترق حول هيئة التحرير، ومنهج تكوينها، وحول مسائل أخرى في ذلك الحين، لا داعي لتفصيلها..
ويقول. "كنت أعمل أكثر من اثنتي عشرة ساعة يوميا، قريبا من رجال الثورة... " ..

ويواصل الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي:

قادة الثورة يقيمون حفل تكريم لسيد قطب:

ومن تقدير وتوقير رجال الثورة له أنهما أقاموا حفل تكريم له بعد شهر من قيام الثورة.. وكان أساس الحفل محاضرة لسيد قطب بعنوان "التحرر الروحي والفكري في الإسلام " دعي سيد لإلقائها في نادي الضباط في الزمالك في شهر أغسطس- آب- وذهب سيد لإلقاء المحاضرة في الموعد المحدد، وكان معه صديقه الأديب الحجازي أحمد عبد الغفور عطار.
وبدل أن يلقي سيد محاضرته، حول قادة الثورة الحفل إلى كلمات وخطابات للإشادة بسيد وبيان مناقبه.
وندع الأستاذ عطار يصف ما جرى في الحفل:
"وفي الموعد المحدد حضرت معه، وكان النادي مزدحما بحدائقه وأبهائه الفسيحة، وحضرها جمع لا يحصى من الشعب، وحضر إلى النادي أبناء الأقطار العربية والإسلامية الموجودون في مصر، وكثير من رجال السلك السياسي، وكبار زعماء الأدب والفكر والقانون والشريعة، وأساتيذ من الجامعات والكليات والمعاهد.
وكان مقررا حضور محمد نجيب، وتوليه تقديم سيد قطب، إلا أن عذرا عارضا اضطر محمد نجيب للتخلف، وبعث برسالة تليت على الحضور، تلاها أحد الضباط،. وموجز كلمة محمد نجيب: أنه كان حريصا على أن يحضر المحاضرة، ويفيد من علم سيد قطب، ووصف سيد بأنه معلم الثورة ورائدها وراعيها.. وبعث نجيب برسالته مع أنور السادات، وأناب عنه جمال عبد الناصر.
وحول الضباط محاضرة سيد إلى مناسبة للاحتفال والاحتفاء به، وبيان مناقبه، وبدل أن يحاضر سيد فيهم، صار الخطباء يتكلمون عن سيد، ويثنون عليه، وهو جالس!
افتتح أحد الضباط الحفل، بآيات من القرآن. وقال أحد كبار الضباط: "كان مقررا أن يقوم الرئيس محمد نجيب، بتقديم أستاذنا العظيم، ورائد ثورتنا المباركة، مفكر الإسلام الأول في عصرنا الأستاذ سيد قطب، ولكن أمرا حال دون حضوره.. وأريد مني تقديم الأستاذ سيد قطب، وإن كان في غنى عن التقديم، وعن التعريف.
وكان حاضرا الحفل الدكتور طه حسين، فتقدم وألقى كلمة رائعة قال فيها: "إن في سيد قطب خصلتين، هما: المثالية المثالية، والعناد، فهو ليس مثاليا فقط، ولكنه مثالي في المثالية".
وذكر سيد قطب وأثره" في الثورة ورجالها.. واختتم كلامه بالقول: إن سيد قطب انتهى في الأدب إلى القمة والقيادة، وكذلك في خدمة مصر والإسلام.
ثم وقف سيد قطب، وألقى كلمة مرتجلة، وسط تصفيق المصفقين، وهتاف الهاتفين له.
قال عن الثورة: "إن الثورة قد بدأت حقا، وليس لنا أن نثني عليها ، لأنها لم تفعل بعد شيئا يذكر، فخروج الملك ليس غاية الثورة، بل الغاية منها العودة بالبلاد إلى الإسلام".
ثم قال سيد قطب: لقد كنت في عهد الملكية، مهيأ نفسيا للسجن في كل لحظة، وما آمن على نفسي في هذا العهد أيضا، فأنا في هذا العهد، مهيأ نفسيا للسجن، ولغير السجن، أكثر من ذي قبل".
وهنا وقف جمال عبد الناصر، وقال بصوته الجهوري ما نصه: "أخي الكبير سيد. والله، لن يصلوا إليك إلا على أجسادنا، جثثا هامدة، ونعاهدك باسم الله، بل نجدد عهدنا لك، على أن نكون فداء ك حتى الموت!".
وصفق الناس تصفيقا حادا متواصلا، مع الهتاف المتكرر بحياة سيد قطب.
ثم وقف الضابط "محمود العزب " وتكلم عن دور سيد قطب في التمهيد للثورة، وعن حضوره لبيت سيد قبيل الثورة، وأنه وجد عنده عبد الناصر، وغيره من ضباط الثورة ! وبين نظرة رجال الثورة لسيد.
ثم وقف الأستاذ أحمد عطار، وعقب على كلام الدكتور طه حسين عن سيد، فقال عطار عن سيد: إن سيد عنيد في الحق " فهو إذا اعتقد شيئا أصر عليه، ولا يعتقد إلا الحق، وهو عنيد في كفاحه وجهاده...
وعندما انتهى الحفل كان البكباشي جمال عبد الناصر في وداع سيد قطب، وكان الضباط والجنود وجماهير الناس تهتف بحياة سيد" (1).
ويختتم الدكتور صلاح الخالدي شهادته في هذه الواقعة بقوله:
نكتفي بتقديم هذه المعلومات العجيبة عن سيد، كما رواها أحد الحضور، ونشير فقط إلى فراسة سيد الإيمانية النفاذة، حيث استشرف المستقبل، وتوقع السجن والموت، وسط مظاهر الإشادة والاحتفاء والثناء
__________________


نسأل الله أن يحسن خواتيمنا وأن يتوفنا مسلمين ويلحقنا بالصالحين
إنه قريب مجيب الدعاء
[/align]









التوقيع :
[أهلا بك عزيزى الزائر فى عالم الرومانسية , نأسف لن تستطيع مشاهدة الروابط للتسجيل اضغط هنا ]

السندباد غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة

رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

إخفاء/عرض تعليمات المشاركة
تستطيع كتابة مواضيع و تستطيع كتابة ردود
تستطيع إرفاق ملفات
كود [IMG] متاحة
تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مذكرات الدعوة والداعية للإمام الشهيد حسن البنا رانيـــا المكتبة الاسلامية 2 06-06-2007 09:19 PM

جوجل رانك للمنتدى

جوجل رانك للصفحه الرئيسية

مواقع صديقة

أنتكا عالم الرومانسية شات ضع موقعك هنا

ضع موقعك هنا

ضع موقعك هنا

ضع موقعك هنا

ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا
ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا
ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا ضع موقعك هنا
Loading



 Designed By : Elcindbad

   Powered By : vBulletin Version special

 Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

 permissive for cindbad.com


 

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105