ضيفنا العزيز هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك في منتدى عالم الرومانسية. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا
التسجيل المكتبة الإسلامية إذاعة عالم الرومانسية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة


العودة   منتديات عالم الرومانسية > العالم الإســــــلامى > المنتدى الإسلامي العــام

المنتدى الإسلامي العــام كل ما يتعلق بأمور الإسلام والمسلمين من اداب ومعاملات وطاعة والحوار البناء البعيد عن المجادلة غير الهادفة تحت مذهب السنة .استمع للقران وانت فى المنتدى

اخر المواضيع          أهلاً بك يا soliman2222 .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا Rumbers .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا bakalico .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا ahmED GEADY .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا Barbaraq .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا peko20006 .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا واحد مليان .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا Draimmimb .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا PiterDante .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا mohamedfathi950 .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا soliman2222 .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا Rumbers .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا bakalico .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا ahmED GEADY .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا Barbaraq .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا peko20006 .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا واحد مليان .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا Draimmimb .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا PiterDante .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهلاً بك يا mohamedfathi950 .فى موقع ومنتديات عالم الرومانسية (اخر مشاركة : السندباد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         
الإهداءات

 

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 03-08-2007   #1 (permalink)
السندباد

مؤسس عالـــم الرومانسية

Thumbs up <<< مسابقة أسماء و كلمات من القرآن الكريم >>>

[align=center]هي عباره عن إني اكتب أسم أحد الأنبياء أو أي شي بالحياة حولنا ( الشمس , القمر , السفينة , الزرع ,.........الخ ) وبعد ما أذكرأي شي من اللي حولي أطلب من اللي بعدي إنه يكتب لي الآيه اللي ورد فيها هذا المعني.
طبعاً هيبحث في القرآن علشان يجاوب وبعد ما يجاوب يسأل اللي بعده عن معني آخر ويجي واحد ثالث ويجاوب وهكذا كل واحد بعد ما يجاوب يسأل اللي بعده عن أي كلمة او معني.

وانا هسأل اول سؤال

بسم الله الرحمن الرحيم


ما هي الآية التي ورد فيها كلمة ( الماء ) ؟؟

اتمنى انها تنال اعجابكم ولا تنسوا ان هذه المسابقة فيها من الفائدة والأجر الكثير و الكثير لنا جميعاً.
[/align]









السندباد غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة

قديم 03-13-2007   #2 (permalink)
 
    وسام العطاء: معطاء - السبب:
Lightbulb

[align=center]



قال تعالى

" ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون "


" أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون "

" ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين "

" وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون "

" أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون "

" كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره كلا لما يقض ما أمره فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم "

" وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون "

" له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال "

" وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت "

" كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر ولقد تركناها آية فهل من مدكر فكيف كان عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر "

هذا قليل من كثير وفى كتاب الله الكثير الكثير

فالله أسال ان يتقبل منى ومنك

وسؤالى هو فسيكفيكهم الله ليس ذكر الايه

ولكن هذه الايه لها قصة مع احد الصحابه نرجو ذكرها

وانا لم يعلمها احد فأنا لها إن شاء الله
و


اخـــــــــــــــــى سندباد

[/align]









temon غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة

قديم 03-13-2007   #3 (permalink)
السندباد

مؤسس عالـــم الرومانسية

افتراضي {.. فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم "137"} (سورة البقرة)

[align=right]جزاك الله خيرا تيمون
هنا سأسرد بعض التفاسير لأئمة الاسلام فى تفسير القرآن الكريم
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا بما ينفعنا
أما بعد
اما عن الآية ذاتها
[align=center]يقول الحق جل وعلا فى سورة البقرة الاية رقم 137
[/align]
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
أولا تفسير ابن كثير
يَقُول تَعَالَى فَإِنْ آمَنُوا يَعْنِي الْكُفَّار مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَغَيْرهمْ بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ يَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ الْإِيمَان بِجَمِيعِ كُتُب اللَّه وَرُسُله وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْن أَحَد مِنْهُمْ " فَقَدْ اِهْتَدَوْا " أَيْ فَقَدْ أَصَابُوا الْحَقّ وَأُرْشِدُوا إِلَيْهِ " وَإِنْ تَوَلَّوْا " أَيْ عَنْ الْحَقّ إِلَى الْبَاطِل بَعْد قِيَام الْحُجَّة عَلَيْهِمْ " فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ " أَيْ فَسَيَنْصُرُك عَلَيْهِمْ وَيُظْفِرك بِهِمْ " وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم قُرِئَ عَلِيّ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنَا زِيَاد بْن يُونُس حَدَّثَنَا نَافِع بْن أَبِي نُعَيْم قَالَ : أُرْسِلَ إِلَى بَعْض الْخُلَفَاء مُصْحَف عُثْمَان لِيُصْلِحَهُ قَالَ زِيَاد فَقُلْت لَهُ إِنَّ النَّاس لَيَقُولُونَ إِنَّ مُصْحَفه كَانَ فِي حِجْره حِين قُتِلَ فَوَقَعَ الدَّم عَلَى " فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " فَقَالَ نَافِع : بَصُرَتْ عَيْنِي الدَّمَ عَلَى هَذِهِ الْآيَة
ثانيا تفسير الجلالين
"فَإِنْ آمَنُوا" أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى "بِمِثْلِ" مِثْل زَائِدَة "مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا" عَنْ الْإِيمَان بِهِ "فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق" خِلَاف مَعَكُمْ "فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّه" يَا مُحَمَّد شِقَاقهمْ "وَهُوَ السَّمِيع" لِأَقْوَالِهِمْ "الْعَلِيم" بِأَحْوَالِهِمْ وَقَدْ كَفَاهُ إيَّاهُمْ بِقَتْلِ قُرَيْظَة وَنَفْي النَّضِير وَضَرْب الْجِزْيَة عَلَيْهِمْ
ثالثا تفسير الطبرى
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوْا } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ } فَإِنْ صَدَّقَ الْيَهُود وَالنَّصَارَى بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إلَى إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَالْأَسْبَاط , وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى , وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبّهمْ , وَأَقَرُّوا بِذَلِكَ مِثْل مَا صَدَّقْتُمْ أَنْتُمْ بِهِ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَأَقْرَرْتُمْ , فَقَدْ وُفِّقُوا وَرَشَدُوا وَلَزِمُوا طَرِيق الْحَقّ وَاهْتَدَوْا , وَهُمْ حِينَئِذٍ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُمْ بِدُخُولِهِمْ فِي مِلَّتكُمْ بِإِقْرَارِهِمْ بِذَلِكَ . فَدَلَّ تَعَالَى ذِكْره بِهَذِهِ الْآيَة عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبَل مِنْ أَحَد عَمَلًا إلَّا بِالْإِيمَانِ بِهَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي عَدَّهَا قَبْلهَا . كَمَا : 1741 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوْا } وَنَحْو هَذَا , قَالَ : أَخْبَرَ اللَّه سُبْحَانه أَنَّ الْإِيمَان هُوَ الْعُرْوَة الْوُثْقَى , وَأَنَّهُ لَا يَقْبَل عَمَلًا إلَّا بِهِ , وَلَا تَحْرُم الْجَنَّة إلَّا عَلَى مَنْ تَرَكَهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس فِي ذَلِكَ قِرَاءَة جَاءَتْ مَصَاحِف الْمُسْلِمِينَ بِخِلَافِهَا , وَأَجْمَعَتْ قُرَّاء الْقُرْآن عَلَى تَرْكهَا . وَذَلِكَ مَا : 1742 - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي حَمْزَة , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : لَا تَقُولُوا : { فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوْا } فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ مِثْل , وَلَكِنْ قُولُوا : { فَإِنْ آمَنُوا بِاَلَّذِينَ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوْا } , أَوْ قَالَ : فَإِنْ آمَنُوا بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ } . فَكَانَ ابْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الرِّوَايَة إنْ كَانَتْ صَحِيحَة عَنْهُ يُوَجِّه تَأْوِيل قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ : { فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ } فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ اللَّه , وَبِمِثْلِ مَا أُنْزِلَ عَلَى إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل ; وَذَلِكَ إذَا صُرِفَ إلَى هَذَا الْوَجْه شِرْك لَا شَكَّ بِاَللَّهِ الْعَظِيم , لِأَنَّهُ لَا مِثْل لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْره , فَنُؤْمِن أَوْ نَكْفُر بِهِ . وَلَكِنْ تَأْوِيل ذَلِكَ عَلَى غَيْر الْمَعْنَى الَّذِي وُجِّهَ إلَيْهِ تَأْوِيله , وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ مَا وَصَفْنَا , وَهُوَ : فَإِنْ صَدَّقُوا مِثْل تَصْدِيقكُمْ بِمَا صَدَّقْتُمْ بِهِ مِنْ جَمِيع مَا عَدَّدْنَا عَلَيْكُمْ مِنْ كُتُب اللَّه وَأَنْبِيَائِهِ , فَقَدْ اهْتَدَوْا . فَالتَّشْبِيه إنَّمَا وَقَعَ بَيْن التَّصْدِيقَيْنِ وَالْإِقْرَارَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا إيمَان هَؤُلَاءِ وَإِيمَان هَؤُلَاءِ , كَقَوْلِ الْقَائِل : مَرَّ عَمْرو بِأَخِيك مِثْل مَا مَرَرْت بِهِ , يَعْنِي بِذَلِكَ مَرَّ عَمْرو بِأَخِيك مِثْل مُرُورِي بِهِ , وَالتَّمْثِيل إنَّمَا دَخَلَ تَمْثِيلًا بَيْن الْمُرُورَيْنِ , لَا بَيْن عَمْرو وَبَيْن الْمُتَكَلِّم ; فَكَذَلِكَ قَوْله : { فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ } إنَّمَا وَقَعَ التَّمْثِيل بَيْن الْإِيمَانَيْنِ لَا بَيْن الْمُؤْمَنِ بِهِ .
وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَإِنْ تَوَلَّوْا } وَإِنْ تَوَلَّى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالُوا لِمُحَمَّدِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى , فَأَعْرَضُوا , فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِمِثْلِ إيمَانكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ , وَبِمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاء , وَابْتُعِثَتْ بِهِ الرُّسُل , وَفَرَّقُوا بَيْن رُسُل اللَّه , وَبَيْن اللَّه وَرُسُله , فَصَدَّقُوا بِبَعْضِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِ , فَاعْلَمُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنَّهُمْ إنَّمَا هُمْ فِي عِصْيَان وَفِرَاق وَحَرْب لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلَكُمْ . كَمَا : 1743 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق } أَيْ فِي فِرَاق . 1744 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق } يَعْنِي فِرَاق . 1745 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق } قَالَ : الشِّقَاق : الْفِرَاق وَالْمُحَارَبَة , إذَا شَاقّ فَقَدْ حَارَبَ , وَإِذَا حَارَبَ فَقَدْ شَاقّ , وَهُمَا وَاحِد فِي كَلَام الْعَرَب . وَقَرَأَ : { وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُول } . 4 115 وَأَصْل الشِّقَاق عِنْدنَا وَاَللَّه أَعْلَم مَأْخُوذ مِنْ قَوْل الْقَائِل : " شَقَّ عَلَيْهِ هَذَا الْأَمْر " إذَا كَرَبَهُ وَآذَاهُ , ثُمَّ قِيلَ : " شَاقّ فُلَان فُلَانًا " بِمَعْنَى : نَالَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبه مَا كَرَبَهُ وَآذَاهُ وَأَثْقَلَتْهُ مُسَاءَته , وَمِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاق بَيْنهمَا } 4 35 بِمَعْنَى فِرَاق بَيْنهمَا .
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّه وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّه } فَسَيَكْفِيك اللَّه يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالُوا لَك لِأَصْحَابِك : { كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا } مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , إنْ هُمْ تَوَلَّوْا عَنْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمِثْلِ إيمَان أَصْحَابك بِاَللَّهِ , وَبِمَا أُنْزِلَ إلَيْك , وَمَا أُنْزِلَ إلَى إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَسَائِر الْأَنْبِيَاء غَيْرهمْ , وَفَرَّقُوا بَيْن اللَّه وَرُسُله , إمَّا بِقَتْلِ السَّيْف , وَإِمَّا بِجَلَاءِ عَنْ جِوَارك , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْعُقُوبَات , فَإِنَّ اللَّه هُوَ السَّمِيع لِمَا يَقُولُونَ لَك بِأَلْسِنَتِهِمْ وَيُبْدُونَ لَك بِأَفْوَاهِهِمْ مِنْ الْجَهْل وَالدُّعَاء إلَى الْكُفْر وَالْمِلَل الضَّالَّة , الْعَلِيم بِمَا يُبْطِنُونَ لَك وَلِأَصْحَابِك الْمُؤْمِنِينَ فِي أَنْفُسهمْ مِنْ الْحَسَد وَالْبَغْضَاء . فَفَعَلَ اللَّه بِهِمْ ذَلِكَ عَاجِلًا وَأَنْجَزَ وَعْده , فَكَفَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَسْلِيطِهِ إيَّاهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى قَتَلَ بَعْضهمْ وَأَجْلَى بَعْضًا وَأَذَلّ بَعْضًا وَأَخْزَاهُ بِالْجِزْيَةِ وَالصَّغَار .
واخيرا تفسير القرطبي
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
الْخِطَاب لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّته . الْمَعْنَى : فَإِنْ آمَنُوا مِثْل إِيمَانكُمْ , وَصَدَّقُوا مِثْل تَصْدِيقكُمْ فَقَدْ اِهْتَدَوْا , فَالْمُمَاثَلَة وَقَعَتْ بَيْن الْإِيمَانَيْنِ , وَقِيلَ : إِنَّ الْبَاء زَائِدَة مُؤَكِّدَة . وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقْرَأ فِيمَا حَكَى الطَّبَرِيّ : " فَإِنْ آمَنُوا بِاَلَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدْ اِهْتَدَوْا " وَهَذَا هُوَ مَعْنَى الْقِرَاءَة وَإِنْ خَالَفَ الْمُصْحَف , فَ " مِثْل " زَائِدَة كَمَا هِيَ فِي قَوْله : " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء " [ الشُّورَى : 11 ] أَيْ لَيْسَ كَهُوَ شَيْء . وَقَالَ الشَّاعِر : فَصُيِّرُوا مِثْل كَعَصْفٍ مَأْكُول وَرَوَى بَقِيَّة حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي حَمْزَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَا تَقُولُوا فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَإِنَّ اللَّه لَيْسَ لَهُ مِثْل , وَلَكِنْ قُولُوا : بِاَلَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ . تَابَعَهُ عَلِيّ بْن نَصْر الْجَهْضَمِيّ عَنْ شُعْبَة , ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ . وَالْمَعْنَى : أَيْ فَإِنْ آمَنُوا بِنَبِيِّكُمْ وَبِعَامَّةِ الْأَنْبِيَاء وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنهمْ كَمَا لَمْ تُفَرِّقُوا فَقَدْ اِهْتَدَوْا , وَإِنْ أَبَوْا إِلَّا التَّفْرِيق فَهُمْ النَّاكِبُونَ عَنْ الدِّين إِلَى الشِّقَاق " فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّه " . وَحُكِيَ عَنْ جَمَاعَة مِنْ أَهْل النَّظَر قَالُوا : وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون الْكَاف فِي قَوْله : " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء " زَائِدَة . قَالَ : وَاَلَّذِي رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ نَهْيه عَنْ الْقِرَاءَة الْعَامَّة شَيْء ذَهَبَ إِلَيْهِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي نَفْي التَّشْبِيه عَنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَقَالَ اِبْن عَطِيَّة : هَذَا مِنْ اِبْن عَبَّاس عَلَى جِهَة التَّفْسِير , أَيْ هَكَذَا فَلْيُتَأَوَّلْ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْبَاء بِمَعْنَى عَلَى , وَالْمَعْنَى : فَإِنْ آمَنُوا عَلَى مِثْل إِيمَانكُمْ . وَقِيلَ : " مِثْل " عَلَى بَابهَا أَيْ بِمِثْلِ الْمُنَزَّل , دَلِيله قَوْله : " وَقُلْ آمَنْت بِمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ كِتَاب " [ الشُّورَى : 15 ] , وَقَوْله : " وَقُولُوا آمَنَّا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ " [ الْعَنْكَبُوت : 46 ] .
وَإِنْ تَوَلَّوْا
أَيْ عَنْ الْإِيمَان
فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ
قَالَ زَيْد بْن أَسْلَم : الشِّقَاق الْمُنَازَعَة . وَقِيلَ : الشِّقَاق الْمُجَادَلَة وَالْمُخَالَفَة وَالتَّعَادِي . وَأَصْله مِنْ الشِّقّ وَهُوَ الْجَانِب , فَكَأَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْ الْفَرِيقَيْنِ فِي شِقّ غَيْر شِقّ صَاحِبه . قَالَ الشَّاعِر : إِلَى كَمْ تَقْتُل الْعُلَمَاء قَسْرًا وَتَفْجُر بِالشِّقَاقِ وَبِالنِّفَاقِ وَقَالَ آخَر : وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّا وَأَنْتُمْ بُغَاة مَا بَقِينَا فِي شِقَاق وَقِيلَ : إِنَّ الشِّقَاق مَأْخُوذ مِنْ فِعْل مَا يَشُقّ وَيَصْعُب , فَكَأَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْ الْفَرِيقَيْنِ يَحْرِص عَلَى مَا يَشُقّ عَلَى صَاحِبه .

فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

أَيْ فَسَيَكْفِي اللَّه رَسُوله عَدُوّهُ . فَكَانَ هَذَا وَعْدًا مِنْ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُ سَيَكْفِيهِ مَنْ عَانَدَهُ وَمَنْ خَالَفَهُ مِنْ الْمُتَوَلِّينَ بِمَنْ يَهْدِيه مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , فَأَنْجَزَ لَهُ الْوَعْد , وَكَانَ ذَلِكَ فِي قَتْل بَنِي قَيْنُقَاع وَبَنِي قُرَيْظَة وَإِجْلَاء بَنِي النَّضِير . وَالْكَاف وَالْهَاء وَالْمِيم فِي مَوْضِع نَصْب مَفْعُولَانِ . وَيَجُوز فِي غَيْر الْقُرْآن : فَسَيَكْفِيك إِيَّاهُمْ . وَهَذَا الْحَرْف " فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّه " هُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ دَم عُثْمَان حِين قُتِلَ بِإِخْبَارِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِذَلِكَ . و " السَّمِيع " لِقَوْلِ كُلّ قَائِل " الْعَلِيم " بِمَا يُنْفِذهُ فِي عِبَاده وَيُجْرِيه عَلَيْهِمْ . وَحُكِيَ أَنَّ أَبَا دُلَامَة دَخَلَ عَلَى الْمَنْصُور وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوَة طَوِيلَة , وَدُرَّاعَة مَكْتُوب بَيْن كَتِفَيْهَا " فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّه وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم " , وَسَيْف مُعَلَّق فِي وَسْطه , وَكَانَ الْمَنْصُور قَدْ أَمَرَ الْجُنْد بِهَذَا الزِّيّ , فَقَالَ لَهُ : كَيْف حَالك يَا أَبَا دُلَامَة ؟ قَالَ : بِشَرٍّ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : وَكَيْف ذَاكَ ؟ قَالَ : مَا ظَنّك بِرَجُلٍ وَجْهه فِي وَسْطه , وَسَيْفه فِي اِسْته , وَقَدْ نَبَذَ كِتَاب اللَّه وَرَاء ظَهْره فَضَحِكَ الْمَنْصُور مِنْهُ , وَأَمَرَ بِتَغْيِيرِ ذَلِكَ الزِّيّ مِنْ وَقْته .
هذا والله أعلى وأعلم
وان كانت اجابتى صحيحة اخى تيمون اسمح لى أن اسرد سؤالى لما بعدى وهو ان شاء الله كالتالى
ورد فى كتاب الله عز وجل أية تشتمل على ذكر ( البعوضه ) فضلا اذكر تلك الاية الكريمه مشتملا على شرح مبسط لماهية ذكرها ( اى لماذا ذكرت ) مع شرح لتلك الاية الكريمه
أسأل الله العلى القدير ان يجمعنا على طاعته فى جنته ودار مقامته انه ولى ذلك والقادر عليه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته [/align]










السندباد غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة

قديم 03-17-2007   #4 (permalink)
 
    وسام العطاء: معطاء - السبب:
افتراضي

[align=center]

اخــــــــــــــى سندباد

كنت اعلم انك لها

فجزاك الله خيرا على الجواب الصحيح وعلى الافاضه فى الجواب

والله أسأل ان ينفعك بعلمك

اما بالنسبه لسؤالك فيقول المولى تبارك وتقدس :

"إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون "
يقول تعالى :

" إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما "

أي مثل كان

" بعوضة فما فوقها "

لاشتمال الأمثال على الحكمة وإيضاح الحق والله لا يستحيي من الحق وكأن في هذا جوابا لمن أنكر ضرب الأمثال في الأشياء الحقيرة واعترض على الله في ذلك فليس في ذلك محل اعتراض بل هو من تعليم الله لعباده ورحمته بهم فيجب أن تتلقى بالقبول والشكر ولهذا قال :

" فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم "

فيتفهمونها ويتفكرون فيها

فإن علموا ما اشتملت عليه على وجه التفصيل ازداد بذلك علمهم وإيمانهم وإلا علموا أنها حق وما اشتملت عليه حق وإن خفي عليهم وجه الحق فيها لعلمهم بأن الله لم يضربها عبثا بل لحكمة بالغة ونعمة سابغة

" وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا "

فيعترضون ويتحيرون فيزدادون كفرا إلى كفرهم كما ازداد المؤمنون إيمانا على إيمانهم ولهذا قال :

" يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا " فهذه حال المؤمنين والكافرين عند نزول الآيات القرآنية

قال تعالى :

" وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون "

فلا أعظم نعمة على العباد من نزول الآيات القرآنية ومع هذا تكون لقوم محنة وحيرة [ وضلالة ] وزيادة شر إلى شرهم ولقوم منحه [ ورحمة ] وزيادة خير إلى خيرهم فسبحان من فاوت بين عباده وانفرد بالهداية والإضلال

ثم ذكر حكمته في إضلال من يضلهم وأن ذلك عدل منه تعالى فقال :

" وما يضل به إلا الفاسقين "

أي : الخارجين عن طاعة الله ؛ المعاندين لرسل الله ؛ الذين صار الفسق وصفهم فلا يبغون به بدلا فاقتضت حكمته تعالى إضلالهم لعدم صلاحيتهم للهدى كما اقتضت حكمته وفضله هداية من اتصف بالإيمان وتحلى بالأعمال الصالحة

والفســــق نوعـــــــــــــــــــــان :
نوع مخرج من الدين وهو الفسق المقتضي للخروج من الإيمان كالمذكور في هذه الآية ونحوها ونوع غير مخرج عن الإيمان كما في قوله تعالى :

" يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا "

[ الآية ]

ثم وصف الفاسقين فقال :

" الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه "

وهذا يعم العهد الذي بينهم وبينه ؛ والذي بينهم وبين عباده ؛ الذي أكده عليهم بالمواثيق الثقيلة والإلزامات فلا يبالون بتلك المواثيق بل ينقضونها ويتركون أوامره ويرتكبون نواهيه وينقضون العهود التي بينهم وبين الخلق

" ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل "

وهذا يدخل فيه أشياء كثيرة فإن الله أمرنا أن نصل ما بيننا وبينه بالإيمان به والقيام بعبوديته وما بيننا وبين رسوله بالإيمان به ومحبته وتعزيره والقيام بحقوقه وما بيننا وبين الوالدين والأقارب والأصحاب وسائر الخلق بالقيام بتلك الحقوق التي أمر الله أن نصلها

فأما المؤمنون فوصلوا ما أمر الله به أن يوصل من هذه الحقوق ؛ وقاموا بها أتم القيام وأما الفاسقون فقطعوها ونبذوها وراء ظهورهم معتاضين عنها بالفسق والقطيعة والعمل بالمعاصي وهو : الإفساد في الأرض

" فأولئك "

أي : من هذه صفته

" هم الخاسرون "

في الدنيا والآخرة فحصر الخسارة فيهم لأن خسرانهم عام في كل أحوالهم ليس لهم نوع من الربح ؛ لأن كل عمل صالح شرطه الإيمان فمن لا إيمان له لا عمل له وهذا الخسار هو خسار الكفر وأما الخسار الذي قد يكون كفرا وقد يكون معصية وقد يكون تفريطا في ترك مستحب المذكور في قوله تعالى :

" إن الإنسان لفي خسر "

فهذا عام لكل مخلوق إلا من اتصف بالإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر وحقيقته فوات الخير الذي [ كان ] العبد بصدد تحصيله وهو تحت إمكانه

الايه(26-27)من صورة البقرة تفسير السعدى

اللهم اهدنا واهدى بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى


"[/align]